علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )

55

الأنوار ومحاسن الأشعار

عبد عمرو وقال زيد الفوارس يا عبد عمرو انه قد حجزني عن نصر اخوتي منذ اليوم يدكم عندي في أسر أخي وفي يدك سيد قومه يعني يزيد فلك به مائة من الإبل ودعه فقال يزيد يا زيد لا تفدني فاني ميت وبال دما فعرفوا انه ميت ، وباتت ضبة ناحية وبنو قيس بن ثعلبة ناحية وكان قد أصابت وائل ابن شرحبيل اثنتا عشرة جراحة فسأل ضبيعة بن شرحبيل زيد الفوارس أن يتركه عنده إلى أن يعافى من جراحاته ففعل ، وانطلقت بنو قيس بن ثعلبة في الليل ومات يزيد بن سلمة ببطن خوي فدفنوه ومضوا ، وقال ضبيعة بن شرحبيل . وغادرنا يزيد بذي خويّ * فليس بآئب أخرى الليالي « 53 » وقال أيضا « 54 » : لقونا بالمنيفة من خويّ * وليس لنا ولا لهم [ عزيب ] ولاقونا بمثلينا رجالا * وخيلا كلما ثابت تثوب فقاتلناهم يوما [ كريثا ] * إلى أن حان من شمس غروب ولما بلغ بني يربوع موت يزيد بن سلمة أتوا زيد الفوارس فقالوا أعطنا وائلا نقتله بيزيد فخافه وائل لأنه لم ير منه جدا في منعه فهرب من عنده وأتى [ قرواش بن حوط ] « 55 » أحد بني صرمة فاستجاره فأجاره ومنعه ، فأتاه زيد الفوارس فقال مالك ولجاري ؟ قال ليس لك بجار فتنازعا فيه حتى عظم الشر بينهما فحكّما رجلا من بني السيد بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة قال فاني أخيّر وائلا فمن اختار فهو جاره فاختار قرواشا فدفع اليه وهدأ الحيّان ثعلبة وبكر فقال قرواش « 55 » :

--> ( 53 ) معجم البلدان 2 / 501 والبيت منسوب إلى وائل بن شرحبيل وكذلك في معجم ما استعجم 2 / 520 . ( 54 ) لم أعثر على الأبيات فيما بين يدي من مصادر ، العزيب من لا أهل له ، الأمر الكريث هو الشديد المسبب للغم . ( 55 ) قرواش بن حوط بن أنس . . . بن ضبة جاهلي انظر معجم المرزباني 224 وعيون الأخبار 1 / 166 والحيوان 1 / 382 وشرح التبريزي 2 / 186